انواع العقليات وكيف تؤثر على النجاح

انواع العقليات وكيف تؤثر على النجاح
المؤلف Houdablog
تاريخ النشر
آخر تحديث


 انواع العقليات 

هناك كتاب للكاتبة كارول دويك ،وهي باحثة في علم التحفيز ، تتحدث فيه عن العقلية من وجهة نظرها حيث تقسمها الى قسمين العقلية الثابتة وعقلية النمو وتشرح الفرق بين كل عقلية وكيف تؤثر على حياة كل شخص وتقول ان اختيار نوع العقلية هو قرار للشخص وليس هو مجبر عليه حسب قولها.
الكاتبة تقول ان الطريقة التي نرى فيها الاشياء حولنا تلعب دور كبير في مقدار السعادة و الانجاز الذي ممكن ان نحققهم ومن خلال هذا الكتاب Mindset العقلية سوف نعرف كيف أن هناك قناعة صغيرة عن انفسنا توجه جزء كبير من حياتنا بل وتأكد تغلغلها في كل جزء من حياتنا وعدم ادراكنا لهذه الحقيقة ممكن يمنعنا اننا نصل الى التطور والنمو بتوفيق الله طبعا .

المقارنة بين العقلية الثابتة وعقلية النمو

توضح الكاتبة كارول أن نظرتك لنفسك تلعب دورًا حاسمًا في كيفية مسارك في الحياة، فهي تحدد ما إذا كنت ستصبح الشخص الذي تطمح إليه وما إذا كنت ستحقق الإنجازات التي تهمك. تطرح الكاتبة فكرة أن مجرد قناعة بسيطة قد تمتلك القوة الكافية لتغيير صحتك النفسية وإعادة تشكيل حياتك، وهو ما يسعى هذا الكتاب للإجابة عليه.  

العقلية الثابتة تجعلك تؤمن بأن إمكانياتك محدودة، ومستواك ثابت، وبالتالي يبقى دخلك على حاله دون تغيير. أما عقلية النمو فهي على العكس تمامًا، إذ تنظر إلى الإمكانيات الحالية على أنها مجرد نقطة انطلاق، يمكنك تحسينها وتطويرها من خلال الجهد المستمر. رغم اختلاف الناس في المواهب، الشخصيات، والاهتمامات، فإن الجميع قادر على التطور عبر التجربة والممارسة.  

بمعنى آخر، تؤمن العقلية الثابتة بأننا نولد بصفات محددة ونسعى طوال حياتنا لإثبات امتلاكنا لها، بينما ترى عقلية النمو أننا نبدأ من نقطة معينة، لكن يمكننا تطوير مهاراتنا وصفاتنا وتحسينها من خلال الجهد المستمر والتجربة العملية.

هل يمكن لأصحاب عقلية النمو تحقيق أي شيء؟

وفقًا للكاتبة كارول، فإن امتلاك عقلية النمو لا يعني بالضرورة أن الشخص يمكنه تحقيق أي شيء دون قيود، ولكنه يعني أن التطور والتحسن ممكنان من خلال الجهد المستمر والتعلم من التجارب. فالأشخاص الذين يمتلكون عقلية النمو يدركون أن قدراتهم ليست ثابتة، بل يمكن تطويرها مع الوقت. ومع ذلك، فإن النجاح يعتمد أيضًا على عوامل أخرى مثل الممارسة المستمرة، البيئة المحيطة، والفرص المتاحة. بعبارة أخرى، عقلية النمو تمنح الأفراد القدرة على مواجهة التحديات بثقة والسعي نحو التحسين، لكنها لا تضمن تحقيق أي شيء دون عمل وجهد حقيقي.
كما أن أصحاب عقلية النمو مؤمنون ان امكانيات اي شخص غير معرفة وغير قابلة لتعرف عليها من الاول يعني صعب انك تعرف بالضبط مالذي ممكن أنجازه بالتحديد من خلال سنين من التدريب والاجتهاد والاستمرارية وصعب ان تتوقع المستقبل باعتبارك صاحب عقلي. النمو فتوقعك اليوم سوف يكون بناء على امكانياتك الحالية بالتالي توقعك الان سيكون بناء على ماهي مهاراتك وقدراتك في الوقت الحالي وبالتالي فان الامور تتطور معك بتطورك .

الفرق بين العقلية الثابتة وعقلية النمو: نظرة عميقة على النجاح والفشل

عندما تمتلك عقلية معينة، سواء كانت عقلية النمو أو العقلية الثابتة، فإنك تعيش في عالم مختلف تمامًا عن الآخر. في عالم العقلية الثابتة، يُنظر إلى النجاح على أنه إثبات للذكاء والموهبة، أو العكس تمامًا. أما في عالم عقلية النمو، فالنجاح يعني التطور المستمر والتعلم الدائم، حيث يكون التقدم اليومي وتحسين الذات هو الهدف الأساسي.  

في العقلية الثابتة، يُعتبر الفشل دليلاً على عدم الذكاء أو الموهبة، سواء كان ذلك في الحصول على درجة سيئة، خسارة بطولة، التعرض للرفض، أو حتى الفصل من العمل. أما في عقلية النمو، فالفشل الحقيقي هو التوقف عن التطور وعدم السعي المستمر لإضافة قيمة لنفسك وتحقيق أقصى إمكانياتك.  

أما فيما يتعلق بالجهد، فالعقلية الثابتة تراه أمرًا سلبيًا، حيث يُفسَّر على أنه دليل على عدم امتلاك الموهبة الفطرية، فالاعتقاد السائد هو أنه لو كنت موهوبًا حقًا، لما احتجت إلى بذل جهد كبير. في المقابل، ترى عقلية النمو أن الجهد هو المفتاح الحقيقي لاكتساب الذكاء والموهبة، وهو ما يحدد مدى التطور والنجاح الذي يمكن تحقيقه.  

أصحاب عقلية النمو يدركون أن الوصول إلى إمكانياتهم القصوى هو مسألة وقت ومثابرة. الكثير منهم لم يكن يخطط للوصول إلى القمة، لكنهم وصلوا إليها بفضل شغفهم بما يفعلونه، وبالطبع بتوفيق الله قبل كل شيء. في حين أن العقلية الثابتة تركّز فقط على النتائج، فإن عقلية النمو تُقدّر العملية نفسها، حيث يستمتع أصحابها بالعمل الذي يقومون به بغض النظر عن النتيجة النهائية.

كيف تؤثر العقلية في مسار حياتك

عقلية الإنسان تبدأ في التشكّل منذ سن صغيرة جداً، حيث يحاول الأطفال الاستماع والتعلم من الكبار، ويقومون بتقليد تصرفاتهم. هذه التصرفات قد تعكس عقلية ثابتة أو عقلية نمو. فالطفل الذي يمتلك عقلية ثابتة يواجه صعوبة في التعلم، إذ يرفض تحدي نفسه خوفاً من الفشل. أما الطفل الذي يمتلك عقلية النمو، فيجرب أشياء جديدة باستمرار ويبحث عن تحديات، مما يساعده على التعلم والنمو. تشير الكاتبة إلى أن هناك عاملين مهمين يؤثران في تشكيل عقلية الطفل: المدح والتنمر. يعتقد الكثير من الآباء والمعلمين أن المدح يعزز ثقة الطفل بنفسه، لكنه قد يكون ضاراً إذا كان على شكل مدح للقدرات فقط. فعندما تمدح الطفل وتقول له إنه ذكي أو متفوق، فإنه يكتفي بقدراته الحالية ولا يسعى لتحسين نفسه. بدلاً من ذلك، يجب مدح الجهود التي يبذلها الطفل، مما يشجعه على بذل مزيد من الجهد والسعي للنمو. الأمر نفسه ينطبق على المديرين في الشركات، حيث يجب مدح الجهود وليس الشخص ذاته. من ناحية أخرى، التنمر يمكن أن يخلق ضحية ذات عقلية ثابتة، حيث يشعر الطفل الذي يتعرض للتنمر بأنه أقل قيمة ويبدأ في البحث عن الانتقام. لذلك، من المهم أن يتلقى الطفل بيئة تعليمية صحية لا تحتوي على مدح مبالغ فيه أو تنمر قد يؤثر سلباً على شخصيته.

تؤثر العقلية، سواء كانت ثابتة أو نمو، على شخصية الإنسان وحياته في العديد من المجالات. من الأمور المهمة أن نعرف أن عقلية النمو والثابتة يمكن أن تتغير حسب المجال. على سبيل المثال، في مجال التعلم قد تكون لديك عقلية ثابتة، حيث يعتبر المجهود أمراً سلبياً وتعتقد أنك يجب أن تكون ذكياً وتحقق الكمال، بينما في عقلية النمو، يعتبر التعلم عملية مستمرة تتطلب جهدًا لتحقيق النجاح. أما في مجال الرياضة، فالعقلية الثابتة تتعامل مع القدرات البدنية على أنها محدودة، بينما في عقلية النمو، تعتبر الرياضة فرصة لتحسين وتطوير القدرات البدنية باستمرار للوصول إلى المستوى المطلوب.

كيفية تغير عقليتك

لتغيير عقليتك نحو عقلية النمو، يجب أن تبدأ بالجلوس مع نفسك وتحديد المجالات التي ترغب في تطويرها. ثم تبدأ في تطبيق ثلاث خطوات أساسية:

1. مرحلة التقبل:  هذه المرحلة، يجب أن تعترف لنفسك بوجود مشكلة في مجال معين. عليك أن تبدأ في التفكير في القيم التي تحدد بها نجاحك في الحياة بناءً على معتقداتك الشخصية. حدد المجالات التي تتبنى فيها عقلية ثابتة. مرحلة التقبل هي أولى وأهم خطوة على طريق الانتقال إلى عقلية النمو، فهي تتيح لك اتخاذ خطوة ملموسة نحو التغيير.

2. مرحلة إنشاء شخصية عقلية جديدة : في هذه المرحلة، قم بخلق شخصية وهمية تمثل العقلية الثابتة التي لا ترغب في تبنيها. الدراسات النفسية تشير إلى أن التعامل مع نفسك وكأنك شخص آخر يساعدك على التفكير بوضوح أكبر. تخيل أنك تقدم نصيحة لشخص آخر، ستجد أن طريقة تفكيرك في تلك اللحظة تختلف تمامًا عن طريقة تفكيرك عندما تكون في موضعك الشخصي. الأهم في هذه المرحلة هو أن تتعرف على المحفزات التي تجعلك تلتزم بعقلية ثابتة، مثل الأخبار السيئة أو الظروف السلبية التي تمر بها حاليًا. عندما تدرك هذه المحفزات، ستكون قادرًا على التعامل مع المشكلة بشكل أفضل.

3. واجه عقليتك الثابتة : هذه هي الخطوة التي تساعدك على التركيز على الحلول بدلاً من الوقوع في فخ المشكلة.

تعليقات

عدد التعليقات : 0